|
بقايا أمسية
عابثة..غارقة في عالمها الطفولي..
بشرائطها الوردية التي تزين شعرها..
وحذاءها الصغير...
...تلهو وتلعب سارحة...
انحنت لتلتقط لعبتها وقبل أن تمسها..
التقطتها يداك..
نظرت لعينيك بإبتسامة تحمل سؤال الحلم ((من أنت ؟؟))
أمسكت بيديها..
وفجأة..
ارتفعت قدماها تدريجيا عن الأرض ..
ارتبكت ..اندهشت..لكن نظراتك كانت مطمئنة لها.
انتقلت من عالمها الوردي لعالم مسائي..متلألأ بالنجوم..
وكلما تعجبت واعتراها الخوف من المجهول..
كانت ابتسامتك كفراشة تتراقص في قلبها...
وتبث فيه الأمان.
تبدلت ألوان دنياها..
وعلى حين غرة..انسابت شريطتها الطفولية من على شعرها..
وتبدل ثوبها الصغير لثوب أنثى أنيق..
وحذاءها المسطح الزهري لحذاء عالي.
اصبحت أنثى المساء في لحظات..
اصبحت اقرب له في الطول..
وادركت الآن معنى نظراته...
تراقصت معه على أنغام الهيام الصامت..
واستلذت بخمر لحظاتهم للثمالة..
..كان الجو حينها مشحون بذبذبات أكبر من الوصف..
بعد ذلك.....
وقف إلى جانبها ..أمسك بيدها..نظروا سويا للقمر..
أخذوا نفس عميق..علموا بأقتراب لحظة الوداع..
ودعوا بعضهم بإبتسامة ألم..
وبدأت تهبط من سماءه لأرضها ببطء..
ومع كل خطوة للأسفل..تنسحب أناملها من بين أنامله تدريجيا..
وبعد اللمسة الأخيرة بثواني..
استقرت على الأرض..
لتجد شريطتها في يديها..
و قدميها الصغيرتين في الحذاء العالي...
و قد ضاع جسدها في ثوب أنثى المساء..الذي كان نصفه على الأرض
كان هذا ماتبقى لها من تلك الأمسية.
الوجه الطفولي
|