|
ضريبة الأحلام
في قمة إرهاقي..
أحاول مع نفسي كأم لم يتبقى من صبرها إلا القليل..
تحاول مع طفلها المُتعِب لينام..
أثناء محاولاتي..
شيء ما دفعني للعبث بإحدى المقطوعات ..
وأنا أسمعها..
شعرت بهالة الحب تحيط بي..
تتسلل لأعماقي لتفرج عن قلبي الأسير وتسمح له بالحلم..
والتحليق معها.
ابتسمت لعبثيتها..وسمحت لذاك الأحمق بالحلم قليلاً
أسندت رأسي..أغمضت عيني
و إذا به يحملني لأحلام مابعد الخطوط الحمراء..
انتفضت روحي لجرأته..
عبث بعشقها الصامت..
**الويل له**
كان لابد من عقابه وقبل أن تصدر عقوبته..
اذهلتني دمعة خرساء انسابت من عيني ..تترافع عنه وتقول لي..
ارفقِ به..دعيه قليلاً يحلم..
تنفست الصعداء..وأشرت لهيئة القضاة في أعماقي أن تهدأ..
فالقرار صدر مني بالإذن له..
ولنتحمل تكاليف ذلك من أوجاع وتمزق..
قلت له..
هيا..اذهب له..عانقه..قل له بعينيك ما لا تجرأ بالبوح به..
وبصوت غير مسموع.. قلت((وعندما تعود أريد أن استنشق عطره فيك))
هيـــــا ..
أنا بانتظار رحلتك أيها القلب التي اتكبد عناءها..
وبعد انتظار...
جاء يقبلني ..يعانقني ببكاء الفرح..
يقول لي رأيته..
أمسكت بيديه..
ارتميت في أحضانه..
استشعرت دفئه..
استنشقت عطره..
وآآآآآه من عطره..
بقي قلبي يسرد لي مشاعره بفرح..
وأنا أسمعه بابتسامة مذبوحة..
وكلما رأيت فرحته الحالية..
أشفقت عليه وعلى نفسي..
فهذا الصغير لا يدرك مافعله..
هذه ضريبة الأحلام..
فسحقا لكِ أيتها الأحلام
الوجـه الطـفولي
|